مركز المعجم الفقهي
17332
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 81 من صفحة 268 سطر 3 إلى صفحة 269 سطر 11 17 . * " ( باب ) " * * " ( ما يجوز فعله في الصلاة وما لا يجوز ) " * * " ( وما يقطعها وما لا يقطعها ) " * الآيات : النساء : يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا " ( 1 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) النساء : 43 ، وقد مر في ج 81 ص 33 و 133 شطر مما يتعلق بالآية وأقول هنا : أن السكر خلاف الصحو ، يقال له بالفارسية " مستى " وهي حالة تعترى المشاعر حين يمتلئ الرأس وفيها الدماغ من الأبخرة المتصاعدة إليها كالغيم الذي يملا أرجاء السماء فإذا ذهبت وصحى الرجل عاد المشاعر بحالها من الادراك وتمالك الأعضاء كالسماء الصاحبة إذا صحى من الغيم . وهذا الامتلاء قد يكون لغضب أو عشق أو هم أو يكون باقتحام نازلة كما قال عز وجل " وجاءت سكرة الموت " أو لغلبة النوم كما قال عز وجل : " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " وقد يكون يشرب المسكرات كالشراب والنبيذ أو شرب الحشيش والأفيون أو أكل بعض المخدرات كالشيلم والأفيون ، الا أن الناس في عرفهم تداولوا كلمة السكر بينهم عند حصول السكر من الشراب ولا موجب لحمل ألفاظ القرآن الحكيم على عرف الناس الذي قد يتبدل بتبدل الاعصار ، بل انما يحمل على أصل اللسان وأساس اللغة : " لسان عربي مبين " . ومن السكر سكر الابصار كما في قوله تعالى : " لقالوا سكرت أبصارنا " يعنون حارت أبصارنا كأنها تبصر من وراء غيم وضباب فلم نتحقق العروج إلى السماء ، وهذا مما يسلم = وقال تعالى : " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا " ( 1 ) . المائدة : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و * ( هامش ) * = أن السكر ليس هو سكر الشراب فقط ، حتى يعترض على الآية بأنها كيف تجوز شرب المسكرات وتجعله أصلا ثم يتفرع عليه النهى عن الاقتراب إلى الصلاة حال السكر . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي سكر من النوم أو الأفيون أو الخمر ، إذا تحقق سكره ذهب عنه التحفظ في القول والعمل بذهاب المشاعر ، فلا هو يدرى ما يقول إذا تكلم ولعله يقول هجرا أو يقول كلمة الكفر ، ولا هو يقدر على حفظ عدد الركعات وهو واجب عليه خصوصا مع فرضه وكونه ركنا بالنسبة إلى الركعتين الأوليين ، فلا يدري بثنتين صلى الظهر أم بثمانية . بل الذي سكر إذا تحقق سكره أرخى وكاء الستة منه فلا يعقل ولا يحس بما يخرج منه من الفسوة والضرطة وغيرهما ، وقد مر في كتاب الطهارة ج 80 ص 215